وسم – يتابع مركز وسم الإقليمي الظروف الجوية والمناخية المؤثرة على مختلف مناطق العالم وعن الدورانية للغلاف الجوي، مع الحصول على بيانات مختلفة من النموذج المناخي الخاص بالمركز، وما زالت النتائج تشير إلى استبعاد موسم مطري جاف متوقع على المنطقة خلال عام 2026.
وقام المركز بدراسة المواسم المطرية منذ عام 2013، ووجد أن المنطقة تأثرت ب 9 مواسم مطرية قوية من ضمن 12 موسم مطري سابق ويرفع ذلك من النتائج الإحصائية بنسبة 80% لتوقع موسم مطري ممتاز، ولكن هذه النتائج الإحصائية غير كافة للتوقعات الموسمية، وطوّر المركز النموذج المناخي الذي يعتمد على نتائج أكثر تعقيدا لزيادة الدقة.
الدورانية للغلاف الجوي ستزيد من فرص جفاف القارة الأوروبية|
وما زالت النتائج تزيد من فرصة جفاف القارة الأوروبية أو تراجع كميات الهطول بشكل ملموس خلال الموسم المطري المقبل نتيجة تزايد احتمالية تواجد مرتفع جوي قوي على القارة يجلب الأجواء الدافئة والجافة مع فترات باردة ورطبة في بعض الأحيان.

تواجد مرتفع جوي قوي على غرب البحر المتوسط|
أدت العديد من العوامل المناخية المترابطة وخاصة سخونة منطقة غرب البحر المتوسط والمرتبطة بشكل معقد بالمحيط الأطلسي إلى توقع زيادة هيمنة مرتفع جوي قوي على غرب المتوسط معظم أيام الموسم المطري المقبل، مما يعرض مناطق وسط البحر المتوسط وخاصة شرق الجزائر وتونس وليبيا وجنوب أوروبا وبلاد الشام لحالات ممطرة أكثر قوة من المعتاد.
إن ربط هذه النتيجة بارتفاع الضغط الجوي على القارة الأوروبية يزيد من فرصة الموجات القطبية خلال الشتاء نحو منطقة وسط البحر المتوسط بالدرجة الأولى وكذلك الأجزاء الشرقية منه.
هذه الظروف تزيد من فرص الحالات الممطرة الباردة نحو بلاد الشام والأردن وفلسطين وشمال السعودية خاصة خلال النصف الثاني من الموسم المطري.
تغيرات كبيرة على المحيط الهادئ|
ويشهد المحيط الهادئ تغيرات كبيرة على درجات الحرارة خاصة الجزء الشمالي الشرقي منه وبالتحديد سواحل الولايات المتحدة الغربية، مما يؤدي إلى تغير كبير على التذبذب السلبي الذي شهده خلال العام السابق( PDO) ويؤدي ذلك بالتأثير القوي والمباشر على التيار النفاث القطبي وتموجه الحاد وخاصة نحو غرب الولايات المتحدة ووسطها وكذلك وسط المحيط الأطلسي وحتى شرقه وأيضا مناطق شرق أوروبا والبحر المتوسط، هذه النتائج مستخلصة من ترابط تغير هذا المعامل على عوامل أخرى.

ظاهرة اللانينيا ما زالت تعاني|
وما زالت ظاهرة اللانينيا المناخية تعاني بقوة من عدم قدرتها على التطور للعام الثاني على التوالي، ويراقب المركز تذبذب شديد في الجزء الغربي من المحيط الهادئ وكذلك الجزء الشرقي من المحيط الهندي، مما سيؤدي إلى تكدس مياه حارة خلال نهاية الخريف نحو غرب المحيط الهادئ.
يؤدي ذلك إلى تطور ظاهرة النينيو المودوكي بدءا من نهاية الخريف وحتى منتصف عام 2026 وبشكل تدريجي و مدعومة من الموجات الحارة البحرية وسخونة المياه العميقة وشبه العميقة، وبرودتها في الجزء الشرقي من المحيط الهادئ، مما يعكس بالتأثير القوي والمباشر على التيار النفاث والتموجات القطبية خلال منتصف ونهاية الموسم المطري المقبل.

تيار نفاث ضعيف فوق شرق المتوسط ووسطه|
ويلاحظ ضعف شديد على التيار النفاث شبه الاستوائي فوق شرق البحر المتوسط ووسطه، وبالرغم أن هذه النتيجة سلبية على الجزء الشمالي من بلاد الشام، إلا أن توقع ضعف التيار النفاث القطبي خلال منتصف الموسم المطري المقبل سيزيد من فرصة تأثر المنطقة ككل بموسم مطري أكثر غزارة من المعتاد.
ضعف التيار النفاث شبه الاستوائي يزيد من فرصة الأمطار الغزيرة في كل من مصر والأردن وفلسطين والسعودية ودول الخليج العربي والعراق، ويتوقع مركز وسم الإقليمي أن ضعف هذا التيار هو السبب الرئيسي لزيادة معدلات الأمطار في جنوب بلاد الشام والسعودية والأردن وفلسطين خلال آخر 12 موسم مطري.
نهاية مبكرة لفصل الصيف في بلاد الشام|
ولاحظ مركز وسم الإقليمي نهاية مبكرة "جدا" لفصل الصيف على غير العادة مقارنة مع السنوات السابقة، وارتبط ذلك بسبب ارتفاع الحرارة على القارة الأوروبية، وتم ملاحظة نهاية النمط الصيفي منذ منتصف شهر 8 وهذا يعتبر مبكرا جدا.
وشهد الصيف السابق أجواء أكثر اعتدالا مقارنة مع السنوات السابقة مع ندرة الموجات الحارة وربما يرتبط ذلك أيضا بسبب التغيرات المناخية.
وينعكس ذلك على طبيعة دورانية الغلاف الجوي، الذي يزيد من فرصة ارتفاع الضغط الجوي على القارة الأوروبية وهذا يعتبر ايجابيا للمنطقة.

النتائج الملخصة|
- المنطقة تشهد تغيرات مناخية تسببت في زيادة كبيرة على معدلات الأمطار خلال آخر 12 موسم مطري.
- المعطيات المناخية إيجابية للموسم المطري المقبل خاصة خلال منتصفه ونهايته.
- ظروف مناخية متقلبة بشدة في المحيط الهادئ والأطلسي ستؤدي إلى زيادة فرص الجفاف على أوروبا.
- عوامل مناخية تزيد من فرصة الموجات القطبية نحو البحر المتوسط خلال النصف الثاني من الموسم المقبل.
- سيتم إصدار النشرة الرئيسية مع نهاية هذا الشهر أو بداية شهر 10 – أكتوبر وستكون نشرة إقليمية تشمل حتى دول المغرب العربي.